9issas

الـقــــصـة الثانـيــــة

كان شابا في الثانوية العامة وكان بارا بوالديه ، في يوم إستلام شهادة الفصل الدراسي الأول عاد من المدرسة فرحا وهو حائز على نسبة 96% فاستقبل والده فرحا وعندما رأى الأب الشهادة إحتضن ولده وقال :أطلب ما تشاء فرد الولد سريعا أريد سيارة وكان يريد سيارة باهضة الثمن فرد الأب والله لأحضر لك شيء أغلى من السيارة ففرح الولد ولكن الأب قال : على شرط أن تتخرج بنسبة تماثلها أو تكون أعلى منها وتمر الأيام وتبدأ الدراسة ويتخرج الإبن بنسبة 98% فعاد والبهجة تملء وجهه أبي.. أبي.. أبي.. فلم يجد أباه فقبل رأس أمه وسألها إن كان الأب في البيت أم لا  فردت:إنه في مكتبه وعندما عاد رأى الأب شهادة إبنه فقال الله : خذ هديتك فأعطاه مصحف فرد
الإبن: بعد كل هذا التعب تعطيني مصحف ؟ فرمى المصحف على وجه أبيه وقبل أن  يغادر المنزل قال: لن أعود الى هذا البيت ، وشتم أباه وغادر المنزل. وبعد عدة أيام ندم الولد على فعلته فعاد إلى بيته وكان أباه قد توفي فوجد المصحف في غرفته فتحسر على ما فعله وأراد أن يقرأ بعض الآيات فإذا به يفاجئ أن المصحف ما هو إلا علبة وداخله مفتاح السيارة التي كان يريدها فأصيب الولد بشلل ولم يستطع الكلام بعدها  وجهش بالبكاء

الـقــــصة الأولـــــى

شاب يدرس في السنوات الأولى من الجامعة طلب منه القيام بتشريح أرنب أخبر أهله بأنه ينوي القيام بذلك ووعدهم أن يريهم إياه بعدما ينتهي منه لكنه لا حظ على أخته التي كانت ترضع مولودها  بأنها لا ترغب أن تراه إن فعل ذلك وهو متعود على ممازحتها وفعل المقالب بها وشرح الأرنب.. وأحضره للبيت واتجه الى غرفة أخته ، ودخل الغرفة وبيده الأرنب ليعاند أخته ، لكنه لم يجدها وسمع صوتها وهي تستحم في الحمام.. ووجد إبنها الرضيع على السرير..فحمله وهو يلاعبه ، ثم جاءته فكرة أخذ الأرنب المشرح ووضعه في السرير بدل الطفل ليتلاعب بأعصاب أخته حين ترى الأرنب في غرفتها وأخذ الطفل وخرج به من الغرفة ، وماهي إلا   لحظات لتخرج الأخت من الحمام فتلقي نظرة على مولودها لتجد الأرنب المشرح 
إعتقدت أن الذي في السرير هو مولودها قد خرجت أعضاؤه
وأحشاءه ، ومن شدة لهفتها على طفلها، أصيبت مباشرة بإنهيار
ثم سكتة قلبية مفاجئة وتوفيت 

 القـــصة الـــــرابـعـة

يحكى ان شاباً تقياً فقيرا أشتد به الجوع
... مرّ على بستان تفاح .. وأكل تفاحة حتى ذهب جوعه
ولما رجع إلى بيته >>> بدأت نفسه تلومه
... فذهب يبحث عن صاحب البستان
وقال له : بالأمس بلغ بي الجوع مبلغاً عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك من
دون علمك وهذا أنا اليوم استأذنك فيها 
فقال له صاحب البستان
والله لا اسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند اللّـَه
فتوسل أن يسامحه إلا أنه ازداد اصراراً وذهب وتركه .. ولحقه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه إلى صلاة العصر
فلما خرج وجد الشاب لا زال واقفاً
فقال له: يا عم إنني مستعد للعمل فلاحاً عندك من دون اجر .. ولكن سامحني 
قال له : اسامحك لكن بشرط 
أن تتزوج ابنتي
ولكنها عمياء، وصماء ، وبكماء ، وأيضاً مقعدة لا تمشي فإن وافقت سامحتك 
قال له : قبلت ابنتك
قال له الرجل : بعد ايام زواجك فلما جاء كان متثاقل الخطى ، حزين الفؤاد
طرق الباب ودخل قال له تفضل بالدخول على زوجتك فإذا بفتاة أجمل من القمر ، قامت ومشت إليه وسلمت عليه ففهمت ما يدور في باله ، وقالت 
إنني عمياء من النظر إلى الحرام 
وبكماء من قول الحرام 
وصماء من الإستماع إلى الحرام
ومقعدة لا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام
وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من أجلها قال أبي أن من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له
حري به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبي بنسبك 
وبعد عام أنجبت هذه الفتاة غلاما
كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة أتدرون من ذلك الغلام ؟؟؟
الإمام أبو حنيفه


الـقــــصـة الثالـــــثـة

شخص يسير بسيارته سيراً عادياً , وتعطلت سيـــــارته في أحد الأنفاق المؤدية إلى المدينة . ترجّل من سيارته لإصـلاحالعطل في أحد العجلات وعندما وقف خلف السيارة لكي ينزل العجلة السليمة . جاءت سيارةمسرعة وارتطمـــــــــت بـــه من الخلف .. سقط مصاباً إصابات بالغة . يقول أحدالعاملين في مراقبة الطرق : حضرت أنا وزميلي وحملناه معنا في السيارة وقمنابالاتصال بالمستشفى لاستقباله شاب في مقتبل العمر .. متديّن يبدو ذلك من مظهره . عندما حملناه سمعناه يهمهم .. ولعجلتنا لم نميز ما يقـــــــول , ولكن عندما وضعناهفي السيارة وسرنا .. سمعنا صوتاً مميزاً إنه يقرأ القرآن وبصوتٍ ندي .. سبحان اللهلا تقول هــــــــــذا مصاب .. الدم قد غطى ثيابه .. وتكسرت عظامه .. بل هـــــوعلى ما يبدو على مشارف الموت استمرّ يقرأ القرآن بصوتٍ جميل .. يرتلالقــــــــرآن .. لم أسمع في حياتي مثل تلك القراءة . أحسست أن رعشة ســـرت فيجسدي وبين أضلعي . فجأة سكت ذلك الصوت .. التفــــت إلى الخلف فإذا به رافعاً إصبعالسبابة يتشهد ثم انحنى رأســه قفزت إلي الخلف .. لمست يده .. قلبه .. أنفاسه . لاشيء فارق الحياة نظرت إليه طويلاً .. سقطت دمعة من عيني..أخفيتــــها عنزميلي.. التفت إليه وأخبرته أن الرجل قد مات.. انطــــــــــلق زمــيلي في بكاء.. أما أنا فقد شهقت شهقة وأصبحت دموعي لا تقف.. أصبح منظرنا داخل السيارة مؤثر. وصلنا المستشفى.. أخبرنا كل من قابلنا عن قصة الرجــل.. الكثيرون تأثروا منالحادثة موته وذرفت دموعهم.. أحدهـم بعدما سمع قصة الرجل ذهب وقبل جبينه.. الجميعأصروا على عدم الذهاب حتى يعرفوا متى يُصلى عليه ليتمكنوا من الصلاة عليه.اتصل أحدالموظفين في المستشفى بمنــــــــزل المتوفى.. كان المتحدث أخوه.. قال عنه.. إنهيذهب كل اثنين لزيارة جدته الوحيدة قي القرية.. كان يتفقد الأرامل والأيتام.. والمساكين.. كانت تلك القرية تعرفه فهو يحضر لهم الكتـــب والأشرطة الدينية.. وكانيذهب وسيـــــــارته مملوءة بالأرز والسكر لتوزيعها على المحتاجين..وحتى حلوىالأطفــال لا ينساها ليفرحهم بها..وكان يرد على من يثنيه عن الســــــــفر ويذكر لهطول الطريق..إنني أستفيد من طول الطريق بحفظ القرآن ومراجعته.. وسماع الأشرطةوالمحاضرات الدينية.. وإنني أحتسب عند الله كل خطوة أخطوها.. من الغد غص المسجدبالمصلين .. صليت عليه مع جموع المسلمين الكثيرة .. وبعد أن انتهينا من الصلاةحملناه إلــــى المقبرة .. أدخلناه في تلك الحفرة الضيقة .. استقبل أول أيامالآخرة .. وكأنني استقبلت أول أيام الدن

 القـصة السادســــة

أمي كانت بعين واحدة 
لقد كرهتها 
كانت تسبب لي الكثير من الاحراج 
كانت تطبخ للطلاب و المعلمين في مدرستي لكي تساند العائلة 
ذات يوم بينما كنت بالمدرسة المتوسطة قدمت امي لتلقي علي التحية 
لقد كنت محرجاً جداً .. كيف استطاعت ان تفعل هذا بي 
لقد تجاهلتها , احتقرتها ... رمقتها بنظرات حقد ... و هربت بعيداً 
باليوم الثاني أحد طلاب فصلي وجه كلامه لي ساخراً 
" إيييييييي , امك تملك عيناً واحدة " 
أردت ان ادفن نفسي وقتها , و تمنيت أن تختفي امي للأبد 
فواجهتها ذلك اليوم قائلاً : 
" أن كنت فقط تريدين ان تجعلي مني مهزلة , فلم لا تموتين ؟ " 
مكثت امي صامتة ... و لم تتفوه بكلمة واحدة 
لم أفكر للحظة فيما قلته , لأني كنت سأنفجر من الغضب 
كنت غافلاً عن مشاعرها 
اردت الخروج من ذلك المنزل , فلم يكن لدي شيء لأعمله معها 
لذا أخذت أدرس بجد حقيقي , حتى حصلت فرصة للسفر خارج البلاد 
بعد ذلك تزوجت .. و امتلكت منزلي الخاص 
كان لي اطفال .. و كونت اسرتي 
كنت سعيداً بحياتي الجديدة 
كنت سعيداً بأطفالي , و كنت في قمة الارتياح 
في أحد الأيام ... جائت أمي لتزورني بمنزلي 
هي لم تراني منذ أعوام ... و لم ترى احفادها و لو لمرة واحدة 
عندما وقفت على باب منزلي , اطفالي أخذوا يضحكون منها 
لقد صرخت عليها بسبب قدومها بدون موعد 
" كيف تجرأتي و قدمتي لمنزلي و ارعبت اطفالي ؟ " 
" أخرجي من هنا حالاً " 
جاوبت بصوت رقيق " عذراً , أسفة جداً , لربما تبعت العنوان الخطأ " 
منذ ذلك الحين ... اختفت امي 
أحد الأيام , وصلتني رسالة من المدرسة بخصوص لم الشمل بمنزلي 
لذا كذبت على زوجتي و اخبرتها اني مسافر في رحلة عمل 
بعد الانتهاء من لم الشمل .(إجتماع يجمع الطلاب المتخرجين) 
.. توجهت لكوخي العتيق حيث نشأت 
كان فضولي يرشدني لذلك الكوخ 
احد جيراني أخبرني " لقد توفيت والدتك ! " 
لم تذرف عيناي بقطرة دمع واحدة 
كان لديها رساله أرادت مني أن اعرفها قبل وفاتها 
" أبني العزيز , لم ابرح افكر فيك طوال الوقت , أنا آسفة لقدومي لبيتك
و ارعابي لأطفالك , 
لقد كنت مسرورة عندما عرفت انك قادم بيوم لم الشمل بالمدرسة , 
لكني لم اكن قادرة على النهوض من السرير لرؤيتك 
أنا آسفة ... فقد كنت مصدر احراج لك في فترة صباك

سأخبرك ... عندما كنت طفلاً صغيراً تعرضت لحادث و فقدت احدى عيناك 
لكني كأم , لم أستطع الوقوف و أشاهدك تنمو بعين واحدة فقط 
... لذا فقد اعطيتك عيني ... 
كنت فخورة جداً بابني الذي كان يريني العالم , بعيني تلك 
مع حبي لك ... أمك "

 

 القـصة الخامســــة

الطفلة الصغيرة ما ذنبها فيما حدث ؟ 
كان يعيش في قرية جميلة وكان لديه أخت جميلة صغيره 
ينبع منها الجمال والبراءة 
وكان دائما يلاعبها ويحملها على ظهره بعد أن يربطها حوله بشريط قماشي جميل 
أما والده فكان يعمل في الأسطول البحري بتلك البلدة 
وكانوا يتمتعون بعيش رغيد وسعادة وافره 
وأما ربة ذلك البيت المسلم والتي هي أمهم كانت عطوفة حنونا 
لكنها كانت تعاني مرضا في قلبها 
وتتناول الدواء بانتظام <
ولم يكن يكدر صفو تلك الأسرة السعيدة شيء أبدا 
كانوا يصلون في المسجد ويقرءون الكتب الجميلة 
وكانوا يسيرون في حياتهم سيرا هنيئا 
ولم تنتهي أحداث هذه القصة بعد 
بل هي البداية فقط 
لقد حصل أمر وخطب هائل 
لا ليس في الأسرة تلك 
بل حدث ذلك الأمر بتلك المدينة كاملة 
لقد هجم عليهم الأعداء ودوت صافرات الإنذار تملأ أرجاء تلك المدينة 
ويا لحال تلك الأسرة المسكينة التي أصابها الذعر حينما سمعت تلك الأصوات المخيفة 
ولكن تلك الأصوات تلاشت بعد برهة من الزمن وعم الهدوء 
أمنت تلك الأسرة وهجعت إلى نوم عميق بعد رعب وذعر أخافها وكدر صفوا من أيامها 
ولم يكتمل هنائهم بالنوم عده ساعات فدوت أصوات تلك الإنذارات مرة أخرى 
واخذ الجنود والشرطة يوجهون الناس إلى ملجأ يلجئون إليه 
لماذا 
لأنه قد بدأ قصف القنابل جوا 
كان الأب ما يزال في الأسطول فهو يغيب هناك الاسابيع والشهور والشهور 
أما تلك الأم المريضة وذلك الأخ والأخت الصغيرة 
فكانوا في المنزل 
وقامت الأسرة فزعه مذعورة وربط الأخ أخته الصغيرة على ظهره واخذ يجري إلى الملجأ 
بعد أن سقطت قذائف نحو بيت جيرانهم وما حولهم 
وبقيت الأم في المنزل تجمع أمتعتها لكي تلحق الملجأ وعندما أمسكت بالدواء 
بووووووووووووووووووووووووووووووم 
سقطت تلك القذيفة على ذلك المنزل أحرقته 
وتوقف مع تلك القذيفة القصف لذلك اليوم 
وخرج الناس من الملجأ 
وهنا شخص يبكي وهناك يصيح 
والطفلة الصغيرة مذعورة تبكي وتقول أريد أمي 
اخذ الأخ الأكبر يعطيها الحلوى ويدور بها يمنه ويسره 
وهم يشاهدون في طريقهم الجريح والمحرق والمقتول المنازل المهد ومه وغير ذلك 
وانشغلوا بالنظر والبحث والتفرج 
ودوى صوت الإنذارات فجأة معلنا عودة القصف الجوى ومعلنا نكبه جديده 
اخذ الأخ يجري بأخته وهو لا يعلم أين يذهبان وكل ما ذهبا من طريق اعترضته قذيفة أو حريق 
وجرى إلى شاطئ البحر وهناك وجدا مكان آمنا 
فجلسا فيه حتى انتهى ذلك القصف اليومي والذي يتكرر مرات عد يده في نفس اليوم 
ورجع الأخ إلى الملجأ يبحث عن أمه بعد أن وجد منزلهم متهدم محروق 
بحث عنها يمنه ويسره فلم يجدها 
وفجأة ناده طبيب الحي وقال له 
أين كنت 
لقد بحثنا عنك في كل مكان ولم نجدك 
قال ما الأمر قال تعال معي 
كان الملجأ عبارة عن مدرسه قديمه بالحي لها ثلاث طوابق 
صعد الطبيب ومعه الأخ الأكبر إلى الدور الثالث 
وفتح الطبيب درجا وأعطى الأخ خاتم أمه 
نظر الأخ إلى الخاتم 
وبكى 
لكن الطبيب قال له تعال خلفي 
ومشى إلى أن وصل غرفه من الغرف 
فنظر الأخ إلى جسد يتنفس ملفوف بالشاش والقطن والضمادات 
فقال الطبيب لقد أصابتها حروق خطيرة 
ولا بد من نقلها إلى المستشفى 
لكن كيف ولا يوجد سيارات ولا طرق 
بسبب القصف 
تذكر الأخ شيئا مهما 
وقال للطبيب 
إن أمي مريضه بالقلب 
فهل أعطيتموها الدواء 
قال الطبيب لم نجد أي دواء 
فقد أحرقت جميع المستشفيات والمرافق بالقذائف 
وبعد ساعات طوال جاءت سياره لنقل المصابين إلى المستشفى العام في البلدة والت تبعد خمس ساعات 
وفي الطريق انتقلت الأم إلى رحمه الله 
بكى الأخ ولم يخبر أخته بل أخذ يلاعبها ويداعبها حتى تنسى 
ولم تتوعد تلك الطفلة البريئة ألا ترى أمها اكثر من ثلاث ساعات فأخذت تبكي وتصرخ وتصيح 
حتى أصابها النوم 
وفي النوم تصيح وتحلم بأمها والأخ يكتم بكاءه في قلبه 
إلى أن أتى الصباح وذهب الأخ إلى منزل لعمة له في قرية مجاوره مع أخته الصغيرة 
بعد أن أرسل رسائل كثيرة إلى والده يخبره فيها بما حصل 
وبكل الأوضاع ولكن لا جواب 
ولم يكن حال تلك العمة افضل حالا هي وزوجها من هذه الأسرة 
فقد كان اثر الحرب والقصف المتتالي على الاقتصاد أثرا سيئا 
واطرت العمة إلى بيع الملابس للعيش ولشراء الطعام 
وكل يوم يمر هو أسوأ من ذي قبل 
فيقل الطعام 
حتى انه أطرت العمة إلى بيع ملابس أم تلك الأسرة التي فارقت الحياة وكل ما نجا 
من ذلك البيت 
وتكرر بكاء الطفلة ليلا ونهارا على أمها تريد أن تراها 
لكن كيف تراها وهي لم تعد في هذه الحياة 
ويبكي الأخ الأكبر بكاء مرا ليلا بعد أن تنام أخته 
والهم يملا قلبه 
كيف يعيش ما ذا يصنع أين أباه 
ضاقت العمة بهما وضاق زوجها 
وطردتهم بسبب ضيق العيش وخوف الموت 
واخذ الطعام الذي مع الأخ والأخت ينفذ شيئا فشيئا 
حتى انتهى الطعام 
وذهب الصبي إلى البنك متذكرا نقود والده المودعة هناك 
وأخذها من البنك بعد إلحاح شديد وانفرجت أساريره على انه سيطعم أخته الجائعة 
ولكن فرحته لم تكتمل فلقد كان أحد الرجال يتحدث مع رجل آخر عن دمار الأسطول البحري وانه لم ينجو من ذلك الأسطول سفينة واحدة ولا رجل واحد 
فصرخ الأخ صرخة مدوية في البنك 
وامسك بالرجل من تلابيبه ورقبته 
وقال قل غير هذا أنت كاذب أنت وأنت وأنت 
امسكه عساكر البنك وطردوه هو ونقود والده جميعا 
وامسك بأخته وضمها وهو يبكي والأخت تسأله ما بك آخي 
سكن الأخ مع أخته الصغيرة التي لم تتجاوز الثلاث سنوات بكوخ صغير امام نهر صغير 
واشترى طعاما وأخذا يأكلان منه بقله 
حتى نحلت أجسامهم وحتى نفذ ما معهم 
وذهب الأخ إلى بستان مجاور واستأذن صاحبه أن بأخذ شيئا من البطاطا فأذن له وتكرر ذلك خمسة أيام 
وفي نهاية الأمر منعهما لما وجد من الجوع 
وقلة الطعام والمال 
وجلس الأخ مع أخته ليلتين لم يأكلا والأخت تصرخ مع الجوع وهي تبكي 
وذهب إلى البستان وحاول أن يسرق ويهرب من شده الجوع فامسكه صاحبه وضربه ضربا مبرحا أخذه إلى الشرطة 
وأخته تصرخ من الجوع 
وبعد محاولات مع الظابط افرج عنه 
بعد ما أقنعه انه أراد أن يطعم أخته الجائعة 
ورجع إلى الكهف ولم يجد أخته 
ووجد شيطها ساقط على الأرض 
فأخذ يبحث عنها وهو يصيح ويبكي 
وأخيرا وجدها ملقاة على الأرض من الجوع والتعب 
فامسكها واحتضنها واخذ يبكي فقالت أخي من ضربك أنت جريح 
فأخذ يبكي 
وهو يهدئها وقال قريبا أخذك لامي 
فقالت أمي في القبر عمتي قالت لي ذلك 
فبكى الأخ وقالت الطفلة ألا يمكن أن ترجع أمي من القبر يا أخي 
فقال لها لا 
وهو يبكي وقلبه يحترق ألما وجوعا وتعبا 
وذهب يبحث عن طعام وصار يأكل هو وأخته الأعشاب 
فوجعت بطن أخته الصغيرة 
فذهبا إلى الطبيب فقال من الطعام الملوث واعطيكما الدواء بثمنه 
فقال ليس لنا نقود 
فطردهم من المستشفى والطفلة تبكي والأخ يبكي 
وهو يلعن الحرب ويصيح من الألم والجوع 
وصار يدخل البيوت أثناء القصف ويأخذ ما بها من طعام وقماش حتى يبيعها ويجلب الطعام له ولا أخته الصغيرة 
وهو في حال من شده الجوع والناس في حال آخر من القصف 
وذات يوم تأخر على أخته بالطعام 
فرجع وهي مغميا عليها من الجوع والمرض والنحالة 
وكان معه طعام شهيا 
لكن شاهد الطين والتراب في فم أخته فعرف أنها أكلت الطين 
فبكى وأجهش في البكاء 
وفتحت الأخت عينيها الصغيرتين الذابلة 
وقالت أخي 
أخي أخي 
فقال لها مفرحا لها أحضرت الطعام لك 
واخذ يضمها لكنها لم تفتح بكلمه 
فلقد أسكتها الجوع والمرض 
ووضع في فمها بعض البطيخ وجعلها تمسكه بيدها 
لكنها كانت آخر لقمه لها فلم تفتح فمها 
أو عينها بعد ذلك 
وكانت تلك آخر لقمه تضعها في فمه 
وكانت تلك آخر لقمه تضعها في فمها 
لقد 
 
ماتت هذه الطفلة الصغيرة 
ماتت 
وليس لها أي ذنب أو دراية بما حصل 
فقدت أمها وأباها 
وفقدت الطعام 
ثم فقدت نفسها 
أنها طفلة مسلمة 
دمرت حياتها وحياة أسرتها الحرب
 

 القـصة السابعــــة

في أحد الايام وقع حمار في بئر
غائر أخذ الحمار يصرخ لساعات بينما كان الفلاح يحاول التفكير في طريقة
لتخليص حماره وأخيرا قرر الفلاح أن الحمار صار عجوزا وليس بحاجته وأن البئر

لا بد أن يدفن على اي حال لذلك
فلا فائدة من إنقاذ الحمار فقام الفلاح
باستدعاء كل جيرانه لمساعدته في دفن البئر فأمسك كل منهم معول وبدأ يسكب
الرمل والوسخ في البئر وعندما استنتج الحمار ما يحدث بدأ يرسل صرخات عنيفة
وبعد لحظات هدأ الحمار تماما حدق الفلاح في أسفل البئر فتفاجئ مما رآه ففي
كل مرة ينسكب فيها الرمل من المعول يقوم الحمار بعمل شيء مدهش كان ينتفض
ويسقط الوسخ في الاسفل ويأخذ خطوة للاعلى فوق الطبقة الجديدة من الوسخ
بينما الفلاح وجيرانه يلقون الرمال والوسخ فوق الحمار كان الحمار ينتفض
ويأخذ خطوة للاعلى وبسرعة وصل الحمار لحافة البئر وخرج بينما اصيب بالصدمه
الفلاح وجيرانه وكانت دهشتهم وخجلهم شديدا من الحمار..الحياة
سوف تلقي عليك بالاوساخ، كل أنواع الرمل الوسخ وفكرة الخلاص من البئر هي أن
لا تدع الاوساخ تدفنك ولكن تنفضها جانبا وتأخذ خطوة للأعلى. كل مشكلة
تواجهنا في الحياة هي حجرة يجب أن نخطوا فوقها نستطيع الخروج من أعمق بئر
فقط يجب أن لا نتوقف ولا نستسلم أبدا وتذكر انفضه جانبا وخذ خطوه فوقه لتجد
نفسك يوما على القمه ..مهما شعرت ان الاخرين يريدون دفنك حيا فقط لا
تستسلم… فالقمة والنجاة هي الهديه التي تنتظرك.. رغم انف كل من القى عليك
يوما حجرا لمنعك من الوصول

 

تـعـلـيـقـات الــزوار
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×